أخبار وطنية جمعية النساء الديمقراطيات تُحيي كل نساء العالم لشجاعتهن في التصدي للهيمنة الأبوية والنيولبرالية المتوحشة والفاشية الدينية
في اليوم العالمي لحقوق النساء، أصدرت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات بيانا حيت نضالات التونسيات في معركتهن من أجل المساواة والحرية والكرامة في كل المجالات والجهات.
وتعبر الجمعية عن اعتزازها بانخراط النساء في النضال اليومي الدّءوب من أجل تونس اجتماعية ومدنية وديمقراطية رغم جسامة العراقيل سواء بالنزعات المتجددة لعودة الديكتاتورية أو بتواصل أزمة اقتصادية خانقة زادت من هشاشة النساء وعمقت العنف والتمييز ضدهن.
كما تحيي الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات كل نساء العالم لشجاعتهن في التصدي للهيمنة الأبوية والنيولبرالية المتوحشة والفاشية الدينية وفي مجابهتهن للعنف الجنسي والعنف المبني على التمييز والإقصاء والتبعية.
وجاء في البيان ما يلي: "نحن أمام عالمية قمع النظام الأبوي نؤكد التزامنا بالتقاء وكونية نضالاتنا التضامنية ونذكّر خاصة بالنضالات المستميتة للنساء في الجزائر وفلسطين والعراق وسوريا واليمن وليبيا والعربية السعودية ومصر والسودان وفنزويلا وجمهورية الكونغو الديمقراطية حيث يعرقل الاحتلال والنزاعات المسلحة والديكتاتورية مسيرة النضال ضد الهيمنة الذكورية. ومواصلة لنهج الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات في فضح ومجابهة كل أشكال الهيمنة الأبوية والعنف والتمييز ضد النساء أيا كان مبررها أو غطاؤها، فإنها تهدي هذا اليوم للنساء ضحايا الإقصاء والتمييز في الميراث.
ففي الوقت الذي يعرض فيه على أنظار مجلس نواب الشعب مشروع قانون يتجه إلى المساواة في الميراث بين النساء والرجال، تتعالى الأصوات لتبرير التمييز بل وتقديسه في سبيل الحفاظ على امتيازات الذكورة قفزا على معاناة النساء وتطلعاتهن وإنكارا لحقوقهن المشروعة ولإنسانيتهن ولتتعالى نفس الأصوات إثر ذلك للدفاع عن حقوق المرأة واستعمالها كورقة انتخابية وكعنصر استقطاب جماهيري لا غير، ولكننا هنا ثابتات ونحو المساواة ماضيات. إن الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات تعتبر أن نضالاتها طيلة الثلاثة العقود الماضية ليست دفاعا عن حقوق النساء والعمل على القضاء على كل أشكال العنف والتمييز والإقصاء في حقهن فحسب وإنما هي مقاومة ورفض لسياسة الكيل بمكيالين والتعاطي مع القضية النسوية حسب الأهواء والحسابات الضيقة.
ومواصلة لمسيرات 10 مارس و13 أوت 2018 وللملتقيات الوطنية والمغاربية التي عقدناها من أجل المساواة في الميراث، تنظم الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات المحكمة الصورية الدولية بالشراكة مع التحالف الوطني من أجل المساواة في الميراث: "المساواة في الميراث: نحو النفاذ المتساوي للملكية والتمكين الاقتصادي للنساء وتحقيق العدالة الاجتماعية" وذلك يوم 08 مارس 2019.
ستكون المحكمة الصورية منبرا للنساء من تونس ومالي والمغرب وفلسطين وتركيا والسنغال حيث تعلو أصواتهن للتنديد بإقصائهن وفضح التمييز المسلط عليهن في مجال الإرث بحجج دينية وتحت مسميات الهوية أو لحسابات انتخابية ضيقة وجميعها تهدف لاستدامة تفقير وتهميش النساء والسيطرة عليهن.
صوت الضحايا أعلى وأصدق من صوت المضطهدين: المساواة في الميراث حقنا المشروع ولتسقط أقنعة الأبوية".